الشيخ الأميني

267

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ابن الجوزي في صفة الصفوة « 1 » ( 1 / 187 ) . وقال الخطيب البغدادي في تاريخه ( 1 / 154 ) : قال الوليد : حدّثني شيخ من أهل فلسطين أنّه رأى بنيّة بيضاء دون حائط القسطنطينية ، فقالوا : هذا قبر أبي أيّوب الأنصاري صاحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتيت تلك البنيّة ، فرأيت قبره في تلك البنيّة وعليه قنديل معلّق بسلسلة . وفي تاريخ ابن كثير « 2 » ( 8 / 59 ) : وعلى قبره مزار ومسجد وهم - أي الروم - يعظّمونه . وقال الذهبي في الدول الإسلاميّة « 3 » ( 1 / 22 ) : فالروم تعظّم قبره ويستشفعون إلى اليوم به . [ 6 - مشهد رأس الحسين - بمصر - وما قيل فيه ] 6 - رأس الحسين - الإمام السبط الشهيد - بمصر : قال ابن جبير المتوفّى ( 614 ) في رحلته « 4 » ( ص 12 ) : هو في تابوت فضّة مدفون تحت الأرض ، قد بني عليه بنيان حفيل يقصر الوصف عنه ولا يحيط الإدراك به ، مجلّل بأنواع الديباج ، محفوف بأمثال العمد الكبار شمعا أبيض ، ومنه ما هو دون ذلك ، قد وضع أكثرها في أتوار فضّة « 5 » خالصة ومنها مذهّبة ، وعلّقت عليه قناديل فضّة ، وحفّ أعلاه كلّه بأمثال التفافيح ذهبا في مصنع « 6 » شبيه الروضة ، يقيّد الأبصار حسنا وجمالا ، فيه من أنواع الرخام المجزّع الغريب الصنعة ، البديع الترصيع ما لا يتخيّله المتخيّلون ، ولا يلحق أدنى وصفه الواصفون ، والمدخل إلى هذه الروضة على مسجد على مثالها في التأنّق والغرابة ، حيطانه كلّها رخام على الصفة المذكورة ، وعن يمين الروضة المذكورة وشمالها بنيان من

--> ( 1 ) صفة الصفوة : 1 / 470 رقم 40 . ( 2 ) البداية والنهاية : 8 / 65 حوادث سنة 52 ه . ( 3 ) دول الإسلام : ص 28 . ( 4 ) رحلة ابن جبير : ص 19 . ( 5 ) أتوار : جمع تور ، وهو الشمعدان . ( 6 ) المصنع : المبنى قصرا كان أو حصنا .