الشيخ الأميني
261
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
13 - قال فقهاء المذاهب الأربعة ، مؤلّفو كتاب الفقه على المذاهب الأربعة « 1 » ( 1 / 424 ) : زيارة القبور مندوبة للاتّعاظ وتذكّر الآخرة ، وتتأكّد يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها « 2 » . وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرّع والاعتبار بالموتى وقراءة القرآن للميّت ؛ فإنّ ذلك ينفع الميّت على الأصحّ . وممّا ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور : اللّهمّ ربّ الأرواح الباقية ، والأجسام البالية ، والشعور المتمزّقة ، والجلود المتقطعة ، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أنزل عليها روحا منك وسلاما منّي . وممّا ورد أيضا أن يقول : السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون . ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين ، أمّا زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهي من أعظم القرب ، وكما تندب زيارة القبور للرجال تندب أيضا للنساء العجائز اللاتي لا يخشى منهنّ الفتنة ، إن لم تؤدّ زيارتهنّ إلى الندب أو النياحة ، وإلّا كانت محرّمة . النذور لأهل القبور : إنّ لابن تيميّة - ومن لفّ لفّه - في المسألة هثهثة « 3 » ، أتوا فيها بالمهاجر « 4 » ؛ ورموا مخالفيهم من فرق المسلمين بمهجرات ، وقد مرّ عن القصيمي ( ص 90 ) أنّها من شعائر الشيعة الناشئة عن غلوّهم في أئمّتهم وتأليههم لعليّ وولده .
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 540 . ( 2 ) الحنابلة قالوا : لا تتأكّد الزيارة في يوم دون يوم ، والشافعية قالوا : تتأكّد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت ، وهذا قول راجح عند المالكية ، كذا في هامش الفقه على المذاهب الأربعة [ 1 / 540 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الهثهثة : كلام الألثغ . والهثهثة : الفساد أيضا . ( 4 ) المهاجر والمهجرات : القبيح من الكلام .