الشيخ الأميني
232
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
29 - ولا يقف في الحرم الأقدس طويلا بل بمقدار الصلاة والدعاء تأدّبا منه ، فهذا مستحبّ عنده . وداع الحرم الأقدس : 30 - ثمّ إذا فرغ الزائر من أشغاله وعزم على الخروج من المدينة ، فالمستحبّ أن يأتي القبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة ما سبق ، ويودّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسأل اللّه عزّ وجلّ أن يرزقه العودة إليه ، ويسأل السلامة في سفره ، ثمّ يصلّي ركعتين في الروضة الصغيرة - وهي موضع مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن زيدت المقصورة في المسجد - فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى أوّلا ثمّ اليمنى ، وليقل : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، ولا تجعله آخر العهد بنبيّك ، وحطّ أوزاري / بزيارته ، وأصحبني في سفري السلامة ويسّر رجوعي إلى أهلي ووطني سالما يا أرحم الراحمين ، ويقول : اللّهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى ومن العمل ما تحبّ وترضى ، اللّهمّ كن لنا صاحبا في سفرنا وخليفة على أهلنا ، اللّهمّ ذلّل لنا صعوبة سفرنا واطو عنّا بعده ، اللّهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في الأهل والمال ، اللّهمّ اصحبنا بنصح واقلبنا بذمّة ، اكفنا ما أهمّنا وما لا نهتمّ له ، ورجّعنا سالمين مع القبول والمغفرة والرضوان ، ولا تجعله آخر العهد بهذا المحلّ الشريف . ويعيد السّلام والدعاء المتقدّم في الزيارة ، ويقول بعده : اللّهمّ لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحضرته الشريفة ، ويسّر لي العود إلى الحرمين سبيلا سهلة ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة . وزاد الشربيني في المغني « 1 » : وردّنا إلى أهلنا سالمين غانمين .
--> ( 1 ) مغني المحتاج : 1 / 513 .