الشيخ الأميني
208
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ويدعو بما يحضره من الدعاء . ذكره الشرنبلالي الحنفي في مراقي الفلاح « 1 » وغيره في غيرها . دعاء آخر عند رأسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رواية الغزالي « 2 » يقف عند الرأس مستقبل القبلة بين القبر والأسطوانة ، وليحمد اللّه عزّ وجلّ وليمجّده ، وليكثر من الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ يقول : اللّهمّ إنّك قلت وقولك الحقّ : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . اللهمّ إنّا سمعنا قولك ، وأطعنا أمرك ، وقصدنا نبيّك ، مستشفعين به إليك في ذنوبنا ، وما أثقل ظهورنا من أوزارنا ، تائبين من زللنا معترفين بخطايانا وتقصيرنا ، فتب اللهمّ علينا ، وشفّع نبيّك هذا فينا ، وارفعنا بمنزلته عندك وحقّه عليك ، اللهمّ اغفر للمهاجرين والأنصار ، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، اللهمّ لا تجعله آخر العهد من قبر نبيّك ومن حرمك يا أرحم الراحمين . ثمّ يأتي الروضة فيصلّي فيها ركعتين ، ويكثر من الدعاء ما استطاع لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على حوضي » . وقال العدوي الحمزاوي في كنز المطالب ( ص 216 ) : ومن أحسن ما يقول بعد تجديد التوبة في ذلك الموقف الشريف ، وتلاوة وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ الآية : نحن وفدك يا رسول اللّه وزوّارك ،
--> ( 1 ) مراقي الفلاح : ص 152 . ( 2 ) إحياء علوم الدين : 1 / 232 .