الشيخ الأميني

199

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال الخفاجي في شرح الشفا « 1 » ( 3 / 571 ) : ويستحبّ القيام في حال الزيارة كما نبّه عليه المصنّف - يعني القاضي عياض - بقوله : يقف ، وهو أفضل من الجلوس عند القبر الشريف عند الجمهور ، ومن خيّر بينهما أراد الجواز دون المساواة ، فإن جلس فالأفضل أن يجثو على ركبتيه ، ولا يفترش ولا يتربّع لأنّه أليق بالأدب . 19 - يقف كما يقف في الصلاة واضعا يمينه على شماله . قاله الكرماني الحنفي وشيخ‌زاده في مجمع الأنهر وغيرهما ورآه ابن حجر أليق . 20 - يتوجّه إلى القبر الكريم مستعينا باللّه تعالى في رعاية الأدب في هذا الموقف العظيم ، فيقف ممثّلا صورته الكريمة في خياله بخشوع وخضوع تامّين بين يديه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة ، ناظرا في حال وقوفه إلى أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة ، ملتزما للحياء والأدب التامّ في ظاهره وباطنه ، عالما بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عالم بحضوره وقيامه وزيارته ، وأنّه يبلغه سلامه وصلاته ، وقال ابن حجر : استدبار القبلة واستقبال الوجه الشريف هو مذهبنا ومذهب جمهور العلماء . وقال الخفاجي في شرح الشفا « 2 » ( 3 / 571 ) : استقبال وجهه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستدبار القبلة مذهب الشافعي والجمهور ، ونقل عن أبي حنيفة . وقال ابن الهمام : ما نقل عن أبي حنيفة أنّه يستقبل القبلة مردود بما روي عن ابن عمر : أنّ من السنّة أن يستقبل القبر المكرّم ويجعل ظهره للقبلة ، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة . وقول / الكرماني : إنّ مذهبه بخلافه ليس بشيء ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّ في ضريحه ، يعلم بزائره ، ومن يأتيه في حياته إنّما يتوجّه إليه . وقال في شرح قول ابن أبي مليكة « 3 » : من أحبّ أن يكون وجاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) نسيم الرياض في شرح الشفا : 3 / 517 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) عبد اللّه بن عبيد اللّه المتوفّى ( 117 ) ، أخرج له أصحاب الصحاح الستّة . ( المؤلّف )