الشيخ الأميني

170

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عندك آمين ربّ العالمين ، ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ « 1 » الآية ؟ فمن جاءه ووقف ببابه وتوسّل به وجد اللّه توّابا رحيما ؛ لأنّ اللّه منزّه عن خلف الميعاد ، وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربّه ، فهذا لا يشكّ فيه ولا يرتاب إلّا جاحد للدين معاند للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نعوذ باللّه من الحرمان . 19 - ألّف الشيخ تقيّ الدين السبكي الشافعي المتوفّى ( 756 ) كتابا حافلا في زيارة النبيّ الأعظم في ( 187 ) صحيفة ، وأسماه شفاء السقام في زيارة خير الأنام ردّا على ابن تيميّة ، وذكر كثيرا من أحاديث الباب ، ثمّ جعل بابا في نصوص العلماء من المذاهب الأربعة على استحبابها ، وأنّ ذلك مجمع عليه بين المسلمين . وقال « 2 » في ( ص 48 ) : لا حاجة إلى تتبّع كلام / الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه ، والحنفيّة قالوا : إنّ زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أفضل المندوبات والمستحبّات ، بل تقرب من درجة الواجبات ، وممّن صرّح بذلك أبو منصور محمد بن مكرم الكرماني في مناسكه ، وعبد اللّه بن محمود بن بلدحي في شرح المختار ، وفي فتاوى أبي الليث السمرقندي في باب أداء الحجّ . وقال في ( ص 59 ) : كيف يتخيّل في أحد من السلف منعهم من زيارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم مجمعون على زيارة سائر الموتى ، وسنذكر ذلك وما ورد من الأحاديث والآثار في زيارتهم . وحكى في ( ص 61 ) عن القاضي عياض وأبي زكريّا النووي إجماع العلماء والمسلمين على استحباب الزيارة .

--> ( 1 ) النساء : 64 . ( 2 ) شفاء السقام : ص 64 ، 79 ، 82 ، 85 .