الشيخ الأميني

166

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ليجمع لهم بين حجّ بيت اللّه عزّ وجلّ وزيارة قبر رسول اللّه ، رعاية لحرمته وقياما بحقوق طاعته ، وذلك وإن لم يكن من فروض الحجّ فهو من مندوبات الشرع المستحبّة ، وعبادات الحجيج المستحسنة . وقال في الحاوي : أمّا زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمأمور بها ومندوب إليها . 5 - حكى عبد الحقّ بن محمد الصقيلي المتوفّى ( 466 ) في كتابه تهذيب الطالب ، عن الشيخ أبي عمران المالكي أنّه قال : إنّما كره مالك أن يقال : زرنا قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّ الزيارة من شاء فعلها ومن شاء تركها ، وزيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجبة . قال عبد الحقّ : يعني من السنن الواجبة ( في المدخل 1 / 256 ) : يريد وجوب السنن المؤكّدة . 6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي المتوفّى ( 476 ) في المهذّب « 1 » : ويستحبّ زيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 7 - قال أبو الخطّاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني الفقيه البغدادي الحنبلي المتوفّى / ( 510 ) في كتاب الهداية : وإذا فرغ من الحجّ استحبّ له زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبر صاحبيه . 8 - قال القاضي عياض المالكي المتوفّى ( 544 ) في الشفاء « 2 » : وزيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنّة مجمع عليها ، وفضيلة مرغّب فيها . ثمّ ذكر عدّة من أحاديث الباب فقال : قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه : وممّا لم يزل من شأن من حجّ المزور « 3 » بالمدينة

--> ( 1 ) المهذّب : 1 / 233 . ( 2 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 194 . ( 3 ) قيل بكسر الميم وسكون الزاي وفتح الواو ، مصدر ميمي بمعنى الزيارة . شرح الشفا للخفاجي [ 3 / 515 ] . ( المؤلّف )