الشيخ الأميني
148
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لا يستهان بهم وبعدّتهم ، منهم « 1 » : 1 - الحافظ أبو عليّ سعيد بن عثمان بن السكن البغدادي : المتوفّى بمصر ( 353 ) ، في كتابه السنن الصحاح ، جعل في آخر كتاب الحج - باب ثواب من زار قبر النبيّ - ولم يذكر في الباب غير هذا الحديث . قال السبكي في شفاء السقام « 2 » ( ص 16 ) : وذلك منه حكم بأنّه مجمع على صحّته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة ، وابن السكن هذا إمام حافظ ثقة كثير الحديث ، واسع الرحلة . قال في خطبة كتابه : أمّا بعد ؛ فإنّك سألتني أن أجمع لك ما صحّ عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمّة من أهل البلدان الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه ، فتدبّرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمّة قد تكلّفوا ما سألتني من ذلك وقد وعيت جميع ما ذكروه ، وحفظت عنهم أكثر ما نقلوه ، واقتديت بهم وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك ، وجعلته أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين ، فأوّل من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار : البخاري وتابعه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وقد تصفّحت ما ذكروه ، وتدبّرت ما نقلوه فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه ، فما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو ممّا أجمعوا على صحّته ، وما ذكرته بعد ذلك ممّا يختاره أحد من الأئمّة الذين سمّيتهم ، فقد بيّنت حجّته في قبول ما ذكره ، ونسبته إلى اختياره دون غيره ، وما ذكرته مما يتفرّد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بيّنت علّته ودللت على انفراده دون غيره ، وباللّه التوفيق .
--> ( 1 ) المعجم الكبير : 12 / 225 ح 13149 ، إحياء علوم الدين : 1 / 231 ، مختصر تاريخ دمشق : 2 / 406 ، شفاء السقام : ص 16 - 20 ، وفاء الوفا : 4 / 1340 ، المواهب اللدنيّة : 4 / 571 ، مغني المحتاج : 1 / 512 . ( 2 ) شفاء السقام : ص 20 .