الشيخ الأميني

137

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر ، قد رضيت منك بأن تسبّني علانية وتنتفع بمقالتي سرّا فرحم اللّه امرأ أهدى إليّ عيوبي ، فإنّي كثير العيوب غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ! ووافضيحتي من علّام الغيوب ؛ ودوائي عفو اللّه ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد خاتم النبيّين وعلى آله وصحبه أجمعين « 1 » . فمن هنا وهناك أبادوا عليه ما أبدعته يده الأثيمة من المخاريق التافهة والآراء المحدثة الشاذّة عن الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ، ونودي عليه بدمشق : من اعتقد عقيدة ابن تيميّة حلّ دمه وماله « 2 » . فذهبت تلكم البدع السخيفة أدراج الرياح كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 3 » . ثمّ قيّض المولى سبحانه في كلّ قرن وفي كلّ قطر رجالا نصروا الحقيقة ، وأحيوا كلمة الحقّ ، وأماتوا بذرة الضلال ، وقابلوا تلكم الأضاليل المحدثة بحجج قويّة ، وبراهين ساطعة ، فجاءت الأمّة الإسلاميّة تتّبع الطريق المهيع ، وتسلك جدد السبيل ، تباعا وراء الكتاب والسنّة ، تعظّم شعائر اللّه وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 4 » إلى أن ألقى الشرّ جرانه « 5 » ، وجاد الدهر بولائد الجهل ، وربّتهم أيدي

--> ( 1 ) تكملة السيف الصقيل للكوثري : ص 190 كتبه من خطّ قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة ، وكتبه هو من خط الشيخ الحافظ أبي سعيد بن العلائي ، وقد كتبه من خط الذهبي ، وذكر شطرا منه العزامي في الفرقان : ص 129 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني : 1 / 147 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الرعد : 17 . ( 4 ) الحج : 32 . ( 5 ) الجران : باطن العنق . يقال : ألقى البعير بجرانه ، إذا برك ومدّ عنقه على الأرض ، واستعاره المصنّف قدّس سرّه هنا للشرّ إذا تمكّن وقرّ في قراره .