الشيخ الأميني
56
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فانتماء المترجم إلى بني مروان هؤلاء بعلاقة خالهم باذ المتّحد معه في العنصر الكردي ؛ فعلى ما ذكرنا لا يكون لقول من قال « 1 » : إنّ البشنوي توفّي سنة ( 370 ) مقيل من الحقيقة ؛ فإنّ التاريخ يشهد بحياته بعدها بعشر سنين . ذكر صاحب معالم العلماء « 2 » : للمترجم كتاب الدلائل والرسائل البشنويّة ، وقال ابن الأثير في اللباب ( 1 / 127 ) : وله ديوان مشهور . كانت في العراق في شرقي دجلة طوائف كثيرة من الأكراد ينتمون إلى حصون وقلاع وبلاد كانت لهم في نواحي الموصل والإربل ، ومنهم : البشنويّة : ومنها شاعرنا المترجم ، كانت تسكن هذه الطائفة فوق الموصل قرب جزيرة ابن عمر « 3 » ، وبينهما نحو من فرسخين ، وما كان يقدر صاحب الجزيرة ولا غيره - مع مخالطتهم للبلاد - عليها . قال ياقوت الحموي في معجم البلدان « 4 » : وهي بيد هؤلاء الأكراد منذ سنين كثيرة نحو الثلاثمئة سنة ، وفيهم مروّة وعصبيّة ، ويحمون من يلتجئ إليهم ويحسنون إليه . انتهى . ولهذه الطائفة هناك قلاع منها قلعة برقة ، وقلعة بشير ، وقلعة فنك ، ومن أمرائها صاحب قلعة فنك الأمير أبو طاهر ، والأمير إبراهيم ، والأمير حسام الدين من أمراء القرن السادس . ومنهم :
--> ( 1 ) ذكره صاحب أعيان الشيعة : 1 / 387 [ 6 / 11 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) معالم العلماء : ص 42 رقم 268 . ( 3 ) جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ، ولهارستاق مخصب واسع الخيرات ، وأحسب أنّ أوّل من عمرها الحسن بن عمر بن الخطّاب التغلبي ، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ، ثمّ عمل هناك خندق أجري فيه الماء فأحاط بها الماء من جميع جوانبها ، ويقال في النسبة إليها : جزري . معجم البلدان [ 2 / 138 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) معجم البلدان 4 / 278 .