الشيخ الأميني

548

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الشاعر الفقيه نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن عليّ بن زيدان بن أحمد الحكميّ اليمني ، من فقهاء الشيعة الإماميّة ومدرّسيهم ومؤلّفيهم ومن شهداء أعلامهم على التشيّع ، وقد زان علمه الكامل وفضله الباهر أدبه الناصع المتقارب من شعره المتألّق ، وإنّك لا تدري إذا نظم شعرا هل هو ينضد درّا ؟ أو يفرغ في بوتقة القريض تبرا ؟ فقد ضمّ شعره إلى الجزالة قوّة ، وإلى السلاسة رونقا ، وفوق كلّ ذلك مودّته المتواصلة لعترة الوحي ، وقوله بإمامتهم عليهم السّلام حتى لفظ نفسه الأخير ضحيّة ذلك المذهب الفاضل ، وقد أبقت تآليفه القيّمة وآثاره العلميّة والأدبيّة له ذكرا خالدا مع الأبد ، منها : النكت العصريّة في أخبار الوزراء المصريّة ، وتاريخ اليمن ، وكتاب في الفرائض ، وديوان شعره ، وقصيدة كتبها إلى صلاح الدين سمّاها : شكاية المتظلّم ونكاية المتألّم . قال في كتابه النكت العصريّة « 1 » ( ص 7 ) عند ذكر نسبه : فأمّا جرثومة النسب فقحطان ثمّ الحكم بن سعد العشيرة المذحجي ، وأمّا الوطن فمن تهامة باليمن مدينة مرطان من وادي وساع ، وبعدها من مكّة في مهبّ الجنوب أحد عشر يوما ، وبها المولد والمربى وأهلها بقيّة العرب في تهامة ، وكانت رئاستهم وسياستهم تنتهي إلى المشيب بن سليمان وهو جدّي من جهة الوالدة وإلى زيدان بن أحمد وهو جدّي لأبي ، وهما ابنا عمّ ، وكان زيدان يقول : أنا أعدّ أسلافي أحد عشر جدّا ، ما منهم إلّا عالم مصنّف في عدّة علوم ، ولقد أدركت عمّي عليّ بن زيدان ، وخالي محمد بن المشيب ، ورئاسة حكم بن سعد العشيرة تقف عليهما وتنتهي إليهما . إلى أن قال : قلت لأخي

--> ( 1 ) طبع مع مختار ديوانه في ( 399 ) صحيفة في ( شالون ) على نهر ( سون ) بمطبع مرسو ، سنة ( 1897 ) المسيحية . ( المؤلّف )