الشيخ الأميني
473
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال يمدحه من قصيدة : هي البدر من سنّة البدر أملح * وغرّتها من غرّة الصبح أصبح منعّمة تسبي العقول بصورة * إلى مثلها لبّ الجوانح يجنح كأنّ الظباء العفر يحكين جيدها * ومقلتها في حين ترنو وتسنح كأنّ اهتراز الغصن من فوق ردفها * هضيم بأعلى رملة يترنّح تعلّمت من حبّي لها عزّة الهوى * وقد كنت فيه قبلها أتسمّح وهيّج نار الوجد والشوق قولها * أحتى إلى الجوزاء طرفك يطمح فلا جفن إلّا ماؤه ثمّ يسفح * ولا نار إلّا زندها ثمّ يقدح وما علمت أنّي إذا شفّني الهوى * إليها بدعوى الصبر لا أتبجّح وإنّ اعترافي بالتأخّر حيث لا * يقدّمني فضل أجلّ وأرجح ألم تر فضل الصالح الملك لم يدع * على الأرض من يثني عليه ويمدح كأنّ مساعي جملة الخلق جملة * غدت بمساعيه الحميدة تشرح تجمّع فيه ما تفرّق في الورى * على أنّه أسنى وأسمى وأسمح يرجّى الندى منه فيغني ويسمح * ويخشى الردى منه فيعفو ويصفح له كلّ يوم منّة مستجدّة * يضوع جميل الذكر منها وينفح وقال يمدحه من قصيدة : من كان لا يعشق الأجياد والحدقا * ثمّ ادّعى لذّة الدنيا فما صدقا في العشق معنى لطيف ليس يعرفه * من البريّة إلّا كلّ من عشقا لا خفّف اللّه عن قلبي صبابته * للغانيات ولا عن طرفي الأرقا ويقول فيها : لو كنت أملك روحي وارتضيت بها * بذلتها لك لا زورا ولا ملقا