الشيخ الأميني

462

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كسوة وغيرها حتى ألواح الصبيان التي يكتب فيها والأقلام وأدوات الكتابة . ووقف ناحية المقس « 1 » لأن يكون ثلثاها على الأشراف من بني الحسنين السبطين الإمامين عليهما السّلام ، وتسعة قراريط « 2 » منها على أشراف المدينة النبويّة المنوّرة ، وجعل قيراطا على مسجد أمين الدولة ، وأوقف بلقس بالقليوبيّة وبركة الحبش « 3 » ، وجدّد الجامع بالقرافة الكبرى ، وبنى الجامع الذي على باب زويلة بظاهر القاهرة ويسمّى بجامع الصالح ، ولم يترك غزو الإفرنج مدّة حياته في البرّ والبحر ، فكانت بعوثه إليهم تترى في كلّ سنة « 4 » ، ولم يزل له صدر الدست وذرى الفخر ونفوذ الأمر وعرش الملك حتى اختار اللّه تعالى له على ذلك كلّه الفوز بالشهادة ، وقتل غيلة في دهليز قصره سنة ( 556 ) يوم الاثنين ( 19 ) شهر الصيام ، ودفن في القاهرة بدار الوزارة ، ثمّ نقله ولده العادل إلى القرافة الكبرى . كلمات حول المترجم : 1 - قال ابن الأثير في الجزء الحادي عشر من تاريخه الكامل « 5 » ( ص 103 ) : في هذه السنة - يعني سنة ( 556 ) - في شهر رمضان قتل الملك الصالح وزير العاضد العلوي صاحب مصر ، وكان سبب قتله أنّه تحكّم في الدولة التحكّم العظيم ، واستبدّ بالأمر والنهي وجباية الأموال إليه لصغر العاضد ، ولأنّه هو الذي ولّاه ووتر الناس ، فإنّه أخرج كثيرا من أعيانهم وفرّقهم في البلاد ليأمن وثوبهم عليه ، ثم إنّه زوّج ابنته

--> ( 1 ) بفتح الميم ثمّ السكون ، كان قبل الإسلام يسمّى أم دنين . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الخطط والآثار : 2 / 294 : سبعة قراريط . ( 3 ) قال الحموي : هي أرض في وهدة من الأرض واسعة طولها نحو ميل مشرفة على نيل مصر خلف القرافة ، وقف على الأشراف [ معجم البلدان : 1 / 401 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الخطط : 4 / 81 ، 324 [ 2 / 294 ، 447 ] ، تحفة الأحباب للسخاوي : ص 176 [ ص 155 ، 159 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) الكامل في التاريخ : 7 / 157 حوادث سنة 556 ه .