الشيخ الأميني

460

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ويظلّ من ثقل الغلالة يشتكي * ما يشتكيه القلب من أغلاله جعل السهاد رقيب عيني في الدجى * كي لا ترى في النوم طيف خياله وحفظت في يدي اليمين وداده * جهدي وضيّع مهجتي بشماله وأباح حسّادي موارد سمعه * وحميت ورد السمع عن عذّاله أغراه تأنيسي له بنفاره * عنّي وإذلالي بفرط دلاله ولربّما عاتبته فيقول لي * قولا يكذّبه بفتح فعاله كمعاشر أخذ النبيّ عهودهم * واستحسنوا الغدر الصراح بآله خانوه في أمواله وزروا على * أفعاله وعصوه في أقواله هذا أمير المؤمنين ولم يكن * في عصره من حاز مثل خصاله العلم عند مقاله والجود حي * ن نواله والبأس يوم نزاله وأخوه من دون الورى وأمينه * قدما على المخفيّ من أحواله وصّاهم بولاية فكأنّما * وصّاهم بخلافه وقتاله واستنقصوا الدين الحنيف بكتمهم * يوم الغدير وكان يوم كماله أخذنا هذه القصائد من كتاب الرائق لسيّدنا العلّامة السيّد أحمد العطّار ، وقد ذكر فيه شطرا مهمّا من شعر الملك الصالح في العترة الطاهرة ، ولعلّه جلّ ما فيهم . الشاعر أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزّيك بن الصالح الإرمني « 1 » أصله من الشيعة الإماميّة في العراق ، كما في أعلام الزركلي « 2 » .

--> ( 1 ) بكسر الهمزة وكسر الميم نسبة إلى أرمينية على غير قياس ، وهي اسم لصقع عظيم واسع . ( المؤلّف ) [ قال ياقوت في معجم البلدان : 1 / 160 : إرمينية بكسر أوله أو فتحه ، وسكون ثانيه . . . والنسبة إليها أرمني على غير قياس ، بفتح الهمزة وكسر الميم ] . ( 2 ) الأعلام : 3 / 228 .