الشيخ الأميني
450
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والذي قطّع النساء له الأي * دي ومكّنّ حبله من يديها لك وجه مياسم الحسن فيه * سكّة تطبع البدور عليها كتب ابن منير للقاضي أبي الفضل هبة اللّه المتوفّى ( 562 ) يلتمس منه كتاب الوساطة بين المتنبّي وخصومه تأليف القاضي عليّ بن عبد العزيز الجرجاني ، وكان قد وعده به : يا حائزا غاي كلّ فضيلة * تضلّ في كنهه الإحاطه ومن ترقّى إلى محلّ * أحكم فوق السهى مناطه إلى متى أسعط التمنّي * ولا ترى المنّ بالوساطه ولد المترجم ابن منير سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة بطرابلس ، وتوفّي في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمئة - عند جلّ المؤرّخين - بحلب ، ودفن في جبل جوشن « 1 » بقرب المشهد الذي هناك ، قال ابن خلّكان « 2 » : زرت قبره ورأيت عليه مكتوبا : من زار قبري فليكن موقنا * أنّ الذي ألقاه يلقاه فيرحم اللّه امرءا زارني * وقال لي يرحمك اللّه ثمّ وجدت في ديوان أبي الحكم عبيد اللّه أنّ ابن منير توفّي بدمشق في سنة سبع وأربعين ، ورثاه بأبيات على أنّه مات بدمشق ، وهي هزليّة على عادته ، ومنها :
--> ( 1 ) جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : إنّه بطل منذ عبر سبي الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك ، فطلبت من الصنّاع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها ، فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبليّ الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ، ويسمّى مشهد الدكّة ، والسقط يسمى محسن بن الحسين رضى اللّه عنه . معجم البلدان : 3 / 173 [ 2 / 186 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) وفيات الأعيان : 1 / 159 رقم 64 .