الشيخ الأميني
446
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
من غادر خبثت مغارس ودّه * فإذا محضت له الوفاء تأوّلا أو حلف دهر كيف مال بوجهه * أمسى كذلك مدبرا أو مقبلا للّه علمي بالزمان وأهله * ذنب الفضيلة عندهم أن تكملا طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم * إن قلت قال وإن سكتّ تقوّلا وفي غير هذه الرواية زيادة وهي : أنا من إذا ما الدهر همّ بخفضه * سامته همّته السماك الأعزلا واع خطاب الخطب وهو مجمجم * راع أكلّ العيس من عدم الكلا زعم كمنبلج الصباح وراءه * عزم كحدّ السيف صادف مقتلا قال الأميني : والشاعر يصف في نظمه هذا مناوئيه من أهل زمانه ، الذين نبزوه بالسفاسف ورموه بالقذائف ، ممّن أوعزنا إليهم في الترجمة ، وكلّ هجوه من هذا القبيل ، ولذلك كان يثقل على مهملجة الضغائن والإحن . وقال ابن عساكر « 1 » : وأنشد أيضا له « 2 » : عدمت دهرا ولدت فيه * كم أشرب المرّ من بنيه ما تعتريني الهموم إلّا * من صاحب كنت أصطفيه فهل صديق يباع حتى * بمهجتي كنت أشتريه يكون في قلبه مثال * يشبه ما صاغ لي بفيه وكم صديق رغبت عنه * قد عشت حتى رغبت فيه وقال الأمير أبو الفضل : عمل والدي طستا من فضّة ، فعمل ابن منير أبياتا كتبت عليه ، من جملتها « 3 » :
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 34 رقم 274 . ( 2 ) ديوان ابن منير : ص 127 . ( 3 ) المصدر السابق .