الشيخ الأميني

44

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وكذلك لا يصحّ عزوها إلى ابن الفارض كما في بعض المعاجم ، وكان ابن خلّكان والحموي معاصرين لابن الفارض ، فما كان يخفى عليهما لو كان الشعر له ، على أنّه كانت تتناقله الرواة قبل وجود ابن الفارض . والذي أحسبه أنّ لجملة من الشعراء قصائد علويّة على هذا البحر والقافية مبثوثة بين الناس ، وربّما حرّفت أبيات منها عن مواضعها فأدرجت في قصيدة الآخر ، كما أنّك تجد أبياتا من شعر الناشئ في خلال أبيات السوسي المذكورة في مناقب ابن شهرآشوب ، وكذلك أبياتا من شعر ابن حمّاد في خلال أبيات العوني ، وأبياتا من شعر الزاهي في خلال شعر الناشئ ، وأبياتا من شعر العبدي في خلال شعر ابن حمّاد ، وبذلك اشتبه الحال على الرواة فعزي الشعر إلى هذا تارة وإلى ذلك أخرى . خمّس جملة من هذه القصيدة العلّامة الحجّة الشيخ محمد علي الأعسم النجفي أوّله : بنو المختار هم للعلم باب * لهم في كلّ معضلة جواب إذا وقع اختلاف واضطراب * بآل محمد عرف الصواب الشاعر أبو الحسن « 1 » عليّ بن عبد اللّه بن الوصيف الناشئ الصغير - الأصغر - البغدادي من باب الطاق ، نزيل مصر ، المعروف بالحلّاء ، كان أبوه يعمل حلية السيوف فسمّي حلّاء ، ويقال له : الناشئ ؛ لأنّ الناشئ يقال لمن نشأ في فنّ من فنون الشعر ، كما قال السمعاني في الأنساب « 2 » .

--> ( 1 ) في فهرست الشيخ [ ص 89 رقم 373 ] ورجال ابن داود [ ص 142 رقم 1097 ] : أبو الحسين . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأنساب : 5 / 445 .