الشيخ الأميني
388
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فالظلم عذل خليّ القلب ذا شجن * وهجنة لوم موفور لمجهود كم ليلة بتّ فيها غير مرتفق * والهمّ ما بين محلول ومعقود ما إن أحنّ إليها وهي ماضية * ولا أقول لها مستدعيا عودي جاءت فكانت كعوّار على بصر * وزايلت كزيال المائد المودي « 1 » فإن يودّ أناس صبح ليلهم * فإنّ صبحي صبح غير مودود عشيّة هجمت منها مصائبها * على قلوب عن البلوى محاييد يا يوم عاشور كم طأطأت من بصر * بعد السموّ وكم أذللت من جيد يا يوم عاشور كم أطردت لي أملا * قد كان قبلك عندي غير مطرود أنت المرنّق عيشي بعد صفوته * ومولج البيض من شيبي على السود « 2 » جز بالطفوف فكم فيهنّ من جبل * خرّ القضاء به بين الجلاميد وكم جريح بلا آس تمزّقه * إمّا النسور وإمّا أضبع البيد وكم سليب رماح غير مستتر * وكم صريع حمام غير ملحود كأنّ أوجههم بيضا ملألأة * كواكب في عراص القفرة السود لم يطعموا الموت إلّا بعد أن حطموا * بالضرب والطعن أعناق الصناديد ولم يدع فيهم خوف الجزاء غدا * دما لترب ولا لحما إلى سيد « 3 » من كلّ أبلج كالدينار تشهده * وسط النديّ بفضل غير مجحود يغشى الهياج بكفّ غير منقبض * عن الضراب وقلب غير مزؤود « 4 » لم يعرفوا غير بثّ العرف بينهم * عفوا ولا طبعوا إلّا على الجود يا آل أحمد كم تلوى حقوقكم * ليّ الغرائب عن نبت القراديد « 5 »
--> ( 1 ) المائد : المتحرك . المودي : المهلك . ( 2 ) المرنّق : المكدّر . ( 3 ) السّيد : الذئب والأسد . ( 4 ) المزؤود : المذعور . ( 5 ) القراديد - جمع قردد - : ما ارتفع وغلظ من الأرض .