الشيخ الأميني
385
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
نحلن حتى حالهنّ السرى * بعض بقايا شطن مبرم « 1 » لم يدع الإسآد هاماتها * إلّا سقيطات على المنسم « 2 » يا صاحبي يوم أزال الجوى * لحمي بخدّيّ عن الأعظم واريت ما أنت به عالم * ودائي المعضل لم تعلم ولست فيما أنا صبّ به * من قرن السالي بالمغرم وجدي بغير الظعن سيّارة * من مخرم ناء إلى مخرم « 3 » ولا بلفّاء هضيم الحشا * ولا بذات الجيد والمعصم فاسمع زفيري عند ذكري الألى * بالطفّ بين الذئب والقشعم « 4 » طرحى فإمّا مقعص بالقنا * أو سائل النفس على مخذم « 5 » نثرا كدرّ بدد مهمل * أغفله السلك فلم ينظم كأنّما الغبراء مرميّة * من قبل الخضراء بالأنجم دعوا فجاؤوا كرما منهم * كم غرّ قوما قسم المقسم حتى رأوها أخريات الدجى * طوالعا من رهج أقتم كأنّهم بالصمّ مطرورة * لمنجد الأرض على متهم وفوقها كلّ مغيظ الحشا * مكتحل الطرف بلون الدم كأنّه من حنق أجدل * أرشده الحرص إلى مطعم فاستقلبوا الطعن إلى فتية * خوّاض بحر الحذر المفعم من كلّ نهّاض بثقل الأذى * موكّل الكاهل بالمعظم
--> ( 1 ) الشطن : الحبل . ( 2 ) الإسآد : السير ليلا بلا استراحة . المنسم : خفّ البعير . ( 3 ) المخرم : منقطع أنف الجبل . ( 4 ) القشعم : النسر . ( 5 ) مقعص من أقعص الرجل : قتله مكانه ، أجهز عليه . مخذم : آلة الخذم . والخذم : القطع بسرعة . ( المؤلّف )