الشيخ الأميني
382
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يا حبّها رفقا بقلب طالما * عرّفته ما ليس بالمعروف قد كان يرضى أن يكون محكّما * في لبّه لو كنت غير عنيف أطرحت يا ظمياء ثقلك كلّه * يوم الوداع على فقار ضعيف يقتاده للحبّ كلّ محبّب * ويروعه بالبين كلّ أليف وكأنّني لمّا رجعت عن النوى * أبكي رجعت بناظر مطروف وبزفرة شهد العذول بأنّها * من حامل ثقل الهوى ملهوف ومتى جحدتهم الغرام تصنّعا * ظهروا عليه بدمعي المذروف وعلى منى غرر رمين نفوسنا * قبل الجمار من الهوى بحتوف يسحبن أذيال الشفوف غوانيا * بالحسن عن حسن بكلّ شفوف وعدلن عن لبس الشنوف وإنّما * هنّ الشنوف محاسنا لشنوف « 1 » وتعجّبت للشيب وهي جناية * لدلال غانية وصدّ صدوف وأناطت الحسناء بي تبعاته * فكأنّما تفويفه تفويفي « 2 » هو منزل بدّلته من غيره * وهو الغنى في المنزل المألوف لا تنكريه فهو أبعد لبسة * عن قذف قاذفة وقرف قروف « 3 » وبعيدة الأقطار طامسة الصوى * من طول تطواف الرياح الهوف لا صوت فيها للأنيس وإنّما * لعصائب الجنّان جرس عزيف وكأنّما حزق النعام بدوّها * ذود شردن لزاجر هنّيف « 4 » قطعت ركابي وهي غير طلائح * مع طول إيضاعي وفرط وجيفي أبغي الذي كلّ الورى عن بغيه * من بين مصدود ومن مصدوف
--> ( 1 ) الشنوف : كالأقراط إلّا أنّها تعلّق في أعلى الأذن . ( 2 ) التفويف في الثوب : الخطوط البيضاء فيه . ( 3 ) اللبسة : الشبهة . القرف : ذكر الشخص بسوء . ( 4 ) الحزق - جمع الحزيقة - : الجماعة . الدوّ : المفازة . الهنّيف : المعنف في السير ، مأخوذة من التهنيف وهو الإسراع .