الشيخ الأميني

374

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والآن يوقظني لنحت صفاته * من طال عن أخذ الحقوق نيامه « 1 » ويسومني ولئن خلوت فإنّني * مقر وفي حنك العدوّ سمامه « 2 » فلبئسما منّته منّي خاليا * خطراته أو سوّلت أحلامه أمّا الطريف من الفخار فعندنا * ولنا من المجد التليد سنامه ولنا من البيت المحرّم كلّما * طافت به في موسم أقدامه ولنا الحطيم وزمزم وتراثنا * نعم التراث عن الخليل مقامه ولنا المشاعر والمواقف والذي * تهدى إليه من منى أنعامه وبجدّنا وبصنوه دحيت عن ال * بيت الحرام وزعزعت أصنامه وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه وأبي الذي تبدو على رغم العدى * غرّا محجّلة لنا أيّامه كالبدر يكسو الليل أثواب الضحى * والفجر شبّ على الظلام ضرامه وهو الذي لا يقتفي في موقف * أقدامه نكص به إقدامه حتى كأنّ نجاته هي حتفه * ووراءه ممّا يخاف أمامه ووقى الرسول على الفراش بنفسه * لمّا أراد حمامه أقوامه ثانيه في كلّ الأمور وحصنه * في النائبات وركنه ودعامه للّه درّ بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدارعين قتامه وكأنّما أجم العوالي غيله * وكأنّما هو بينها ضرغامه « 3 » وترى الصريع دماؤه أكفانه * وحنوطه أحجاره ورغامه والموت من ماء الترائب ورده * ومن النفوس مزاده ومسامه طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى * أمد يشقّ على الرجال مرامه

--> ( 1 ) الصفاة - بفتح الصاد - : الصخرة ، ونحت صفاته : عابه . ( 2 ) المقر : المرّ . ( 3 ) الأجم - جمع الأجمة - : الشجر الكثير الملتفّ . المغيل : مكمن الأسد .