الشيخ الأميني

37

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فأقبلت أستلّ الغذاء مخافة * وألحاظ عينيه رقيب على فعلي أمدّ يدي سرّا لأسرق لقمة * فيلحظني شزرا فأعبث بالبقل إلى أن جنت كفّي لحتفي جناية * وذلك أنّ الجوع أعدمني عقلي فجرّت يدي للحين رجل دجاجة * فجرّت كما جرّت يدي رجلها رجلي وقدّم من بعد الطعام حلاوة * فلم أستطع فيها أمرّ ولا أحلي وقمت لو أنّي كنت بيّتّ نيّة * ربحت ثواب الصوم مع عدم الأكل وذكر الثعالبي في يتيمة الدهر « 1 » ( 1 / 247 - 251 ) من شعره ما يناهز / الستّين بيتا . وقال صاحب تعاليق اليتيمة ( 1 / 240 ) : لم نعثر في ديوان كشاجم على شيء من هذه المختارات ، ذاهلا عن أنّ الديوان المعروف هو لكشاجم لا لابنه أبي نصر أحمد الذي انتخب الثعالبي من شعره ، ويستشهد بشعره الوطواط في غرر الخصائص « 2 » . خرج أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات الوزير ، المتوفّى سنة ( 391 ) إلى بستانه بالمقس ، فكتب إليه أبو نصر بن كشاجم على تفّاحة بماء الذهب وأنفذها إليه « 3 » . إذا الوزير تخلّى * للنيل في الأوقات فقد أتاه سميّا * ه جعفر بن الفرات ويوجد في بدائع البدائة شيء من شعره راجع ( 1 / 157 ) ، وذكر من شعره ابن عساكر في تاريخه « 4 » ( 4 / 149 ) ما نظمه سنة ( 356 ) بالرملة لمّا ورد إليها أبو عليّ القرمطي القصير .

--> ( 1 ) يتيمة الدهر : 1 / 350 - 355 . ( 2 ) غرر الخصائص الواضحة : ص 162 . ( 3 ) في معجم الأدباء : 2 / 441 [ 7 / 174 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 6 رقم 1278 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 312 . بدءا من هذا الجزء اعتمدنا تاريخ مدينة دمشق في طبعته البيروتية الجديدة بتحقيق علي شيري .