الشيخ الأميني
367
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار « 1 » علم الهدى وابن المطرّز « 2 » : في الدرجات الرفيعة « 3 » : إنّ الشريف المرتضى كان جالسا في علّيّة له تشرف على الطريق ، فرأى ابن المطرّز الشاعر وفي رجليه نعلان مقطّعان وهما يثيران الغبار فقال له : أمن مثل هذه كانت ركائبك ؟ يشير إلى بيت في قصيدته التي أوّلها : سرى مغربا بالعيش ينتجع الركبا * يسائل عن بدر الدجى الشرق والغربا على عذبات الجزع من ماء تغلب * غزال يرى ماء القلوب له شربا إذا لم تبلّغني إليك ركائبي * فلا وردت ماء ولا رعت العشبا والبيت الأخير هو المشار إليه ، فقال ابن المطرّز : لمّا عادت هبات سيّدنا الشريف إلى مثل قوله : يا خليليّ من ذؤابة قيس * في التصابي مكارم الأخلاق غنّياني بذكرهم تطرباني * واسقياني دمعي بكأس دهاق وخذا النوم من جفوني فإنّي * قد خلعت الكرى على العشّاق عادت ركائبي إلى ما ترى فإنّه وهب ما لا يملك على من لا يقبل ، فأمر له الشريف بجائزة . المرتضى والزعامة : كان سيّدنا الشريف قد انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا من شتّى النواحي منها :
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 4 / 587 [ 10 / 406 باب 26 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) هو أبو القاسم عبد الواحد البغدادي الشاعر المجيد المتوفّى سنة ( 439 ) [ والمعروف بالمطرّز ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الدرجات الرفيعة : ص 461 .