الشيخ الأميني

359

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وعن الشيخ عزّ الدين أحمد بن مقبل أنّه قال : لو حلف إنسان أنّ السيّد المرتضى كان أعلم بالعربيّة من العرب لم يكن عندي آثما ، وقد بلغني عن شيخ من شيوخ الأدب بمصر أنّه قال : واللّه إنّي استفدت من كتاب الغرر والدّرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه وغيره من كتب النحو ، وكان نصير الدين الطوسي إذا جرى ذكره في درسه يقول : صلوات اللّه عليه ، ويلتفت إلى القضاة والمدرّسين الحاضرين ويقول : كيف لا يصلّى على السيّد المرتضى ؟ ! في عمدة الطالب « 1 » ( ص 181 ) : كان مرتبته في العلم عالية فقها وكلاما وحديثا ولغة وأدبا وغير ذلك ، وكان متقدّما في فقه الإماميّة وكلامهم ناصرا لأقوالهم . وفي دمية القصر « 2 » ( ص 75 ) : هو وأخوه من دوح السيادة ثمران ، وفي فلك الرئاسة قمران ، وأدب الرضيّ إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى . وفي لسان الميزان « 3 » ( 4 / 223 ) : قال ابن أبي طيّ : هو أوّل من جعل داره دار العلم وقدّرها للمناظرة ، ويقال : إنّه أمّر ولم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا ، العلم مع العمل الكثير ، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئا مع البلاغة وفصاحة اللهجة . وحكى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي أنّه قال : كان الشريف المرتضى ثابت الجأش ، ينطق بلسان المعرفة ، ويردّد الكلمة المسدّدة فتمرق مروق السهم من الرمية ما أصاب ، وما أخطأ أشوى . إذا شرع الناس الكلام رأيته * له جانب منه وللناس جانب

--> ( 1 ) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 205 . ( 2 ) دمية القصر : 1 / 299 . ( 3 ) لسان الميزان : 4 / 257 رقم 5797 .