الشيخ الأميني

300

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال يرثي سيّدنا الإمام الشهيد في يوم عاشوراء سنة ( 387 ) : راحل أنت والليالي نزول * ومضرّ بك البقاء الطويل لا شجاع يبقى فيعتنق ال * بيض ولا آمل ولا مأمول غاية الناس في الزمان فناء * وكذا غاية الغصون الذبول إنّما المرء للمنيّة مخبو * ء وللطعن تستجمّ الخيول من مقيل بين الضلوع إلى طو * ل عناء وفي التراب مقيل « 1 » فهو كالغيم ألّفته جنوب * يوم دجن ومزّقته قبول « 2 » عادة للزمان في كلّ يوم * يتناءى خلّ وتبكي طلول فاللّيالي عون عليك مع البي * ن كما ساعد الذوابل طول ربّما وافق الفتى من زمان * فرح غيره به متبول « 3 » هي دنيا إن واصلت ذا جفت ه * ذا ملالا كأنّها عطبول « 4 » كلّ باك يبكى عليه وإن طا * ل بقاء والثاكل المثكول والأمانيّ حسرة وعناء * للذي ظنّ أنّها تعليل ما يبالي الحمام أين ترقّى * بعد ما غالت ابن فاطم غول أيّ يوم أدمى المدامع فيه * حادث رائع وخطب جليل يوم عاشوراء الذي لا أعان ال * صحب فيه ولا أجار القبيل يا ابن بنت الرسول ضيّعت العه * د رجال والحافظون قليل ما أطاعوا النبيّ فيك وقد ما * لت بأرماحهم إليك الذحول « 5 »

--> ( 1 ) من قال قيلا وقيلولة ومقيلا : نام نصف النهار . ( المؤلّف ) ( 2 ) القبول : ريح الصّبا . ( 3 ) يقال : تبلهم الدهر ، أي أفناهم . ( المؤلّف ) ( 4 ) العطبول : المرأة الفتيّة الجميلة . ( المؤلّف ) ( 5 ) الذحول : الثارات .