الشيخ الأميني
296
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جعلت رسول اللّه من خصمائها * فلبئس ما ذخرت ليوم معادها نسل النبيّ على صعاب مطيّها * ودم النبيّ على رؤوس صعادها والهفتاه لعصبة علويّة * تبعت أميّة بعد عزّ قيادها جعلت عران الذلّ في آنافها * وعلاط وسم الضيم في أجيادها « 1 » زعمت بأنّ الدين سوّغ قتلها * أوليس هذا الدين عن أجدادها طلبت تراث الجاهليّة عندها * وشفت قديم الغلّ من أحقادها واستأثرت بالأمر عن غيّابها * وقضت بما شاءت على شهّادها اللّه سابقكم إلى أرواحها * وكسبتم الآثام في أجسادها إن قوّضت تلك القباب فإنّما * خرّت عماد الدين قبل عمادها إنّ الخلافة أصبحت مزويّة * عن شعبها ببياضها وسوادها طمست منابرها علوج أميّة * تنزو ذئابهم على أعوادها هي صفوة اللّه التي أوحى لها * وقضى أوامره إلى أمجادها أخذت بأطراف الفخار فعاذر * أن يصبح الثقلان من حسّادها الزهد والأحلام في فتّاكها * والفتك لولا اللّه في زهّادها عصب يقمّط بالنجاد وليدها * ومهود صبيتها ظهور جيادها تروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا وتسنده إلى أضدادها يا غيرة اللّه اغضبي لنبيّه * وتزحزحي بالبيض عن أغمادها من عصبة ضاعت دماء محمد * وبنيه بين يزيدها وزيادها صفدات مال اللّه ملء أكفّها * وأكفّ آل اللّه في أصفادها « 2 » ضربوا بسيف محمد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
--> ( 1 ) العران : عود يجعل في أنف البعير . العلاط : حبل يجعل في عنق البعير . ( المؤلّف ) ( 2 ) الصفدات - من الصفد - : العطاء ، والأصفاد : الأغلال . ( المؤلّف )