الشيخ الأميني

292

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

له كذب الوعيد من الأعادي * ومن عاداته صدق الضراب سأدّرع الصوارم والعوالي * وما عرّيت من خلع الشباب وأشتمل الدجى والركب يمضي * مضاء السيف شذّ عن القراب وكم ليل عبأت له المطايا * ونار الحيّ حائرة الشهاب لقيت الأرض شاحبة المحيّا * تلاعب بالضراغم والذئاب فزعت إلى الشحوب وكنت طلقا * كما فزع المشيب إلى الخضاب ولم نر مثل مبيضّ النواحي * تعذّبه بمسودّ الإهاب أبيت مضاجعا أملي وإنّي * أرى الآمال أشقى للركاب إذا ما اليأس خيّبنا رجونا * فشجّعنا الرجاء على الطلاب أقول إذا استطار من السواري * زفون القطر رقّاص الحباب « 1 » كأنّ الجوّ غصّ به فأوما * ليقذفه على قمم الشعاب جدير أن تصافحه الفيافي * ويسحب فوقها عذب الرباب « 2 » إذا هتم التلاع رأيت منه * رضابا في ثنيّات الهضاب « 3 » سقى اللّه المدينة من محلّ * لباب الماء والنطف العذاب وجاد على البقيع وساكنيه * رخيّ الذيل ملآن الوطاب وأعلام الغريّ وما استباحت * معالمها من الحسب اللباب وقبرا بالطفوف يضمّ شلوا * قضى ظمأ إلى برد الشراب وبغداد وسامرّا وطوس * هطول الودق منخرق العباب

--> ( 1 ) زفون القطر : دفاع المطر . الحباب : فقاقيع الماء . ( المؤلّف ) ( 2 ) الرباب : السحاب الأبيض . ( المؤلّف ) [ العذب : جمع عذبة ، وهي طرف الشيء ] . ( 3 ) التلاع - جمع التلعة - : ما علا الأرض ، ما سفل منها . الهضاب : أعالي الجبال . ( المؤلّف ) [ وفي لسان العرب : الهضبة : الجبل المنبسط ] .