الشيخ الأميني

278

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال الخطيب البغدادي في تاريخه ( 2 / 246 ) : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الكاتب بحضرة أبي الحسين بن محفوظ - وكان أحد الرؤساء - يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون : الرضي أشعر قريش . فقال ابن محفوظ : هذا صحيح ، وقد كان في قريش من يجيد القول إلّا أنّ شعره قليل ، فأمّا مجيد مكثر فليس إلّا الرضي . وجمل الثناء على أدبه وشعره كبقيّة مآثره وفضائله وملكاته الفاضلة ، متواترة في المعاجم يضيق عن جمعها المجال ، فنضرب عنها صفحا روما للاختصار ، ونقتصر بذكر نبذة يسيرة ، منها : 1 - قال النسّابة العمري في المجدي « 1 » : إنّه نقيب نقباء الطالبيّين ببغداد ، وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفّة وتقشّف ، ومراعاة للأهل وغيرة عليهم وعسف بالجاني منهم ، وكان أحد علماء الزمان ، قد قرأ على أجلّاء الرجال ، وشاهدت له جزءا مجلّدا من تفسير منسوب إليه في القرآن ، مليح حسن يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو أكبر ، وشعره أشهر من أن يدلّ عليه ، وهو أشعر قريش إلى وقتنا ، وحسبك أن يكون قريش في أوّلها الحارث بن هشام ، والعبلي ، وعمر بن أبي ربيعة ، وفي آخرها بالنسبة إلى زمانه محمد بن صالح الموسوي الحسني ، وعليّ بن محمد الحمّاني « 2 » ، وابن طباطبا الأصبهاني « 3 » . 2 - قال الثعالبي في اليتيمة « 4 » : هو اليوم أبدع أبناء الزمان ، وأنجب سادة العراق ، يتحلّى مع محتده الشريف ومفخره المنيف ، بأدب ظاهر ، وفضل باهر ، وحظّ

--> ( 1 ) المجدي في الأنساب : ص 126 . ( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثالث ، مرّت ترجمته : 3 / 57 - 69 . ( المؤلّف ) ( 3 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع ، مرّت ترجمته : 3 / 340 - 347 . ( المؤلّف ) ( 4 ) يتيمة الدهر : 3 / 155 .