الشيخ الأميني

220

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أشار بهذه الأبيات إلى ما أخرجه محمد بن جرير الطبري بإسناده عن أنس ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركب يوما إلى جبل كداء ، فقال : « يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضوع كذا تجد عليّا جالسا يسبّح بالحصى فاقرأه منّي السّلام واحمله على البغلة وائت به إليّ » . فقال : فلمّا ذهبت وجدت عليّا كذلك ، فقلت : إنّ رسول اللّه يدعوك . فلمّا أتى رسول اللّه قال له : « اجلس فإنّ هذا موضع جلس فيه سبعون نبيّا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلّا وأنا خير منه وقد جلس مع كلّ نبيّ أخ له ما جلس من الأخوة أحد إلّا وأنت خير منه » . قال : فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلّتهما فجعلا يأكلان / منه عنقود عنب ، وقال : « كل يا أخي فهذه هديّة من اللّه إليّ ثمّ إليك » ، ثمّ شربا ثمّ ارتفعت الغمامة ، ثمّ قال : « يا أنس والذي خلق ما يشاء ، لقد أكل من الغمامة ثلاثمئة وثلاثة عشر نبيّا وثلاثمئة وثلاثة عشر وصيّا ، ما فيهم نبيّ أكرم على اللّه منّي ولا وصيّ أكرم على اللّه من عليّ » . ولابن حمّاد العبدي يمدح أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - قوله على رويّ نونيّة العوني المذكور : ما لابن حمّاد سوى من حمدت * آثاره وأبهجت غرّانه « 1 » ذاك عليّ المرتضى الطهر الذي * بفخره قد فخرت عدنانه صنو النبيّ هديه كهديه * إذ كلّ شيء شكله عنوانه وصيّه حقّا وقاضي دينه * إذ اقتضى ديونه ديّانه

--> ( 1 ) غرّان جمع الغرير : الخلق الحسن ومنه المثل : أدبر غريره وأقبل هريره ، أي أدبر حسنه وجاء سيّئه [ مجمع الأمثال : 1 / 475 رقم 1422 ] . ( المؤلّف )