الشيخ الأميني

214

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال نجم الدين : يريد أنّ المأمور كان زيدا لا جعفرا : ودليل ذلك قول جعفر عندما * عزّي بزيد قال كالمستعبر لو كان عمّي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر أشار ابن حمّاد بهذين البيتين إلى ما مرّ عن الحافظ المرزباني والكشّي في ( 2 / 221 ) و ( 3 / 70 ) . ولادته ووفاته : لم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته ، غير أنّ النجاشي الذي أدركه ورآه ولم يرو عنه ولد في صفر سنة ( 372 ) ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفّي ( 17 ) ذي الحجّة سنة ( 332 ) فيستدعي التاريخان أنّ المترجم ولد في أوائل القرن الرابع وتوفّي في أواخره . وقفنا لابن حمّاد على قصيدة في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة ، وقد ذكر ابن شهرآشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي - سفيان بن مصعب - المترجم له في ( 2 / 294 ) ، وتبعه البياضي في الصراط المستقيم وغيره ، والقصيدة للمترجم له وهي : أسائلتي عمّا ألاقي من الأسى * سلي الليل عنّي هل أجنّ إذا جنّا ليخبرك أنّي في فنون من الجوى * إذا ما انقضى فنّ يوكّل بي فنّا وإن قلت إنّ الليل ليس بناطق * قفي وانظري واستخبري الجسد المضنى وإن كنت في شكّ فديتك فاسألي * دموعي التي سالت وأقرحت الجفنا أحبّتنا لو تعلمون بحالنا * لما كانت اللّذات تشغلكم عنّا تشاغلتم عنّا بصحبة غيرنا * وأظهرتم الهجران ما هكذا كنّا وآليتم أن لا تخونوا عهودنا * فقد وحياة الحبّ خنتم وما خنّا