الشيخ الأميني

212

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سنة ( 332 ) بواسطة الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري المتوفّى سنة ( 411 ) ، فهو من مشايخ هذا الشيخ المعظّم الواقعين في سلسلة الإجازات ، والمعدودين من مشايخ الرواة ، وأساتذة حملة الحديث ، وحسبه ذلك دلالة على ثقته وجلالته ، وتضلّعه في العلم والحديث . وأمّا الشعر فلا يشكّ أحد أنّه من ناشري ألويته ، وعاقدي بنوده ، ومنظّمي صفوفه ، وقائدي كتائبه ، وسائقي مقانبه « 1 » ، وجامعي شوارده ، وقد اطّرد ذكره في المعاجم « 2 » ، كما تداول شعره في الكتب والمجاميع ، وهو من المكثرين في أهل البيت عليهم السّلام مدحا ورثاء ، ولقد أكثر وأطاب ، وجاهر بمديحهم وأذاع ، حتى عدّه ابن شهرآشوب في المجاهرين من شعرائهم ، وجمع شعره فيهم - صلوات اللّه عليهم - مدحا ورثاء العلّامة السماوي في ديوان يربو على ( 2200 ) بيت ، وجلّ شعره يشفّ عن تقدّمه الظاهر في الأدب ، وأشواطه البعيدة في فنون الشعر ، وخطواته الواسعة في صياغة القريض ، كما أنّه ينمّ عن علمه المتدفّق ، وتضلّعه في الحديث ، وبذل كلّه في بثّ فضائل آل اللّه ، وجمع شوارد الحقائق الراهنة في المذهب الحقّ ، ونشر ما ورد منها في الكتاب والسنّة ، وإقامة الدعوة إلى سنن الهدى . فشعره بعيد عن الصور الخياليّة بل هو لسان حجاج وبرهنة ، ونظم بيّنات ودلائل ، وبيان قيّم لمذهبه العلوي . قال نجم الدين العمري في المجدي « 3 » - في ذكر ولد زيد بن عليّ - : أنشدني أبو عليّ بن دانيال - وكان من ذي رحمي رحمه اللّه - من قصيدة أنشدها إيّاه الشيخ أبو

--> ( 1 ) المقانب : جمع مقنب ، وهي جماعة الخيل والفرسان . ( 2 ) كرجال النجاشي : ص 171 [ ص 244 رقم 640 ] ، المجدي في أنساب الطالبيين [ ص 158 ] ، معالم العلماء [ ص 147 ] ، إيضاح الاشتباه للعلّامة الحلّي [ ص 218 ] ، مجالس المؤمنين : ص 464 [ 2 / 558 ] ، رياض العلماء [ 4 / 70 ] ، رياض الجنّة في الروضة الخامسة ، تنقيح المقال : 2 / 286 . ( المؤلّف ) ( 3 ) المجدي : ص 158 ، وفيه ورد البيت الأوّل هكذا : قال : ابن حمّاد ؟ فقلت له أجل * فدنا وقال جهلت قدرك فاعذر