الشيخ الأميني

200

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأنت الصنو والصهر المزكّى * ووالد شبّر وأبو شبير وأنت المرء لم تحفل بدنيا * وليس له بذلك من نظير لقد نبعت له عين فظلّت * تفور كأنّها عنق البعير فوافاه البشير بها مغذّا * فقال عليّ أبشر يا بشيري لقد صيّرتها وقفا مباحا * لوجه اللّه ذي العزّ القدير وكان يقول يا دنياي غرّي * سواي فلست من أهل الغرور وصابر مع حليلته الأذايا * فنالا خير عاقبة الصبور وقالت أم أيمن جئت يوما * إلى الزهراء في وقت الهجير فلمّا أن دنوت سمعت صوتا * وطحنا في الرحاء بلا مدير فجئت الباب أقرعه نغورا * فما من سامع لي في نغوري فجئت المصطفى وقصصت شأني * وما أبصرت من أمر زعور فقال المصطفى شكرا لربّ * بإتمام الحباء لها جدير رآها اللّه متعبة فألقى * عليها النوم ذو المنّ الكثير ووكّل بالرحا ملكا مديرا * فعدت وقد ملئت من السرور تزوّج في السماء بأمر ربّي * بفاطمة المهذّبة الطهور وصيّر مهرها خمس الأراضي * بما تحويه من كرم وخير فذا خير الرجال وتلك خير * النساء ومهرها خير المهور وإبناها الألى فضلوا البرايا * بتنصيص اللطيف بها الخبير وصيّر ودّهم أجرا لطه * بتبليغ الرسالة في الأجور بيان : في هذه القصيدة إيعاز إلى جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، منها : حديث المؤاخاة الذي أسلفناه في ( 3 / 112 - 125 ) ، وقصّة المباهلة وأنّه فيها