الشيخ الأميني

185

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فكان إبراهيم ربّانيّا * ثمّ رسولا منذرا رضيّا ثمّ خليلا صفوة صفيّا * ثمّ إماما هاديا مهديّا وكان عند ربّه مرضيّا * فعندها قال ومن ذريّتي قال له لا لن ينال رحمتي * وعهدي الظالم من بريّتي أبت لملكي ذاك وحدانيّتي * سبحانه لا زال وحدانيّا « 1 » فالمصطفى الآمر فينا الناهي * وعادم الأمثال والأشباه فالفعل منه والمقام الزاهي * لم يصدرا إلّا بأمر اللّه لم يتقوّل أبدا فريّا * إن كان غير ناطق عن الهوى إلّا بأمر مبرم من ذي القوى * فكيف أقصاهم وأدنى المجتوى « 2 » إذن لقد ضلّ ضلالا وغوى * ولم يكن حاشا له غويّا « 3 » لكنّما الأقوام في السقيفة * قد نصبوا برأيهم خليفه وكان في شغل وفي وظيفة * من غسل تلك الدرّة النظيفه وحزنه الذي له تهيّا * حتى إذا قضى الخليفة انتخب من عقد الأمر له بين العرب * ثمّ قضى واختار منهم من أحب وإن تكن شورى فللشورى سبب * إن كان ذا ترتيبه مقضيّا ثمّ قضى ثالثهم فانثالوا * له الرجال تتبع الرجال فلم تسع غير القبول الحال * فقام والرضا به محال إذ كان كلّ يتمنّى شيّا

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 307 . ( 2 و 3 ) جوي الشيء : كرهه ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 422 .