الشيخ الأميني

149

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يا منزلا لعبت به أيدي الصّبا * لعب الشكوك وقد بدت بتيقّني إمّا تناشدني العهود فإنّها * حفظت فكانت بئس ذخر المقتني سكنتك بعدهم الوحوش تشبّها * بهم وليتك آنفا لم تسكن لعيونهنّ علامة سحريّة * عندي فما بال الظباء تغشّني ويقول فيها : حاشا طلابي أن أعمّ به وقد * خصّ السماح بموضع متعيّن يا حظّ قم فاهتف بناحية الغنى * في الريّ وارحم كدّ من لم يفطن وأعن على إدراكها فبمثلها * فرّقت بين موفّق ومحيّن لمن الخليط مشرّق وضمانه * رزق لنا في غيره لم يؤذن اشتقت يا سفن الفلاة فأبلغي * وطربت يا حادي الركاب فغنّني وانهض فرحّل يا غلام مذلّلا « 1 » * تتوعّر البيداء منه بمدمن يرضى بشمّ العشب إمّا فاته * والسير يأكل منه أكل الممعن مرح الزمام يكاد يصعب ظهره * فتصيح فاغرة الرحال به لن الرزق والإنصاف قد فقدا فلذ * بالريّ واستخرجهما من معدن وإلى أبي العبّاس حافظ ملكها * سهل الأشدّ ولان خبث الأخشن 4 - أبو الفيّاض سعد بن أحمد الطبري ، له قصيدة في مدح أبي العبّاس منها : وإنّي وأقواف القريض أحوكها * لأشعر من حاك القريض وأقدرا كما تضرب الأمثال وهي كثيرة * بمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا ولكنّني أمّلت عندك مطلبا * أنكّبه عمّن ورائي من الورى ألم تر أنّ ابن الأمير أجارني * ولم يرض من إدرائه لي سوى الذرى

--> ( 1 ) المذلّل : الجمل يذلّل الطريق ويعبّدها . ( المؤلّف )