الشيخ الأميني

14

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سماء أضيف إليها الحضيض * وبحر قرنت إليه الوشل « 1 » بجود تعلّم منه السحاب * وحلم تولّد منه الجبل وكم شبهة بهداه جلا * وكم خطّة بحجاه فصل وكم أطفأ اللّه نار الضلال * به وهي ترمي الهدى بالشّعل ومن ردّ خالقنا شمسه * عليه وقد جنحت للطفل « 2 » ولو لم تعد كان في رأيه * وفي وجهه من سناها بدل ومن ضرب الناس بالمرهفات * على الدين ضرب عراب الإبل وقد علموا أنّ يوم الغدير * بغدرهم جرّ يوم الجمل فيا معشر الظالمين الذين * أذاقوا النبيّ مضيض الثكل إلى أن قال : يخالفكم فيه نصّ الكتاب * وما نصّ في ذاك خير الرسل نبذتم وصيّته بالعراء * وقلتم عليه الذي لم يقل إلى آخر قصيدته الموجودة في نسخ ديوانه المخطوط ( 47 ) بيتا ، وقد أسقط ناشر ديوانه من القصيدة ما يخالف مذهبه ، وليست هذه بأوّل يد حرّفت الكلم عن مواضعها . الشاعر أبو الفتح محمود بن محمد بن الحسين بن سندي بن شاهك الرملي « 3 » ، المعروف بكشاجم . هو نابغة من رجالات الأمّة ، وفذّ من أفذاذها ، وأوحديّ من نياقدها ،

--> ( 1 ) الوشل - كما مرّ - : الماء القليل ، يتحلّب من صخر أو جبل . ( المؤلّف ) ( 2 ) طفلت الشمس : دنت للغروب . مرّ حديث ردّ الشمس في الجزء الثالث : ص 126 - 141 . ( المؤلّف ) ( 3 ) نسبة إلى الرملة ، من أرباض فلسطين [ معجم البلدان : 3 / 69 ] . ( المؤلّف )