الشيخ الأميني
134
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
إلى من أعوّذه كلّما * تلقّيته بالعزيز القوي فتى كنت مسخا بشعري السخيف * وقد ردّني فيه خلقا سوي تأمّلته وهو طورا يصح * وطورا بصحّته يلتوي فميّز معوجّه والرديّ * فيه من الجيّد المستوي وصحّح أوزانه بالعروض * وقرّر فيه حروف الروي وأرشده لطريق السداد * فأصلح شيطان شعري الغوي وبيّن موقع كفّ الصناع * في نسج ديباجه الخسروي فأقسم باللّه والشيخ في * اليمين على الحنث لا ينطوي لو أنّ زرادشت أصغى له * لأزرى على المنطق الفهلوي وصادف زرع كلامي البليغ * فيه شديد الظما قد ذوي فما زال يسقيه ماء الطرا * وماء البشاشة حتى روي فلا زال يحيا وقلب الحسود * بالغيظ من سيّدي مكتوي له كبد فوق جمر الغضا * على النار مطروحة تشتوي قال الثعالبي « 1 » : إنّ ديوان شعره لا تنحطّ قيمته عن ستين دينارا لتنافسهم في ملحه ووفور رغبتهم فيه ، وقال : وديوان شعره أشير في الآفاق من الأمثال ، وأسرى من الخيال ، وذكر في اليتيمة شطرا مهمّا من فنون شعره في ( 62 ) صحيفة في الجزء الثالث . والغالب على شعره الهزل والمجون ، كأنّهما لازما غريزته ، ومطبوعا قريحته ، وخمرتا طينته ، وكان إذا استرسل فيهما فلا يجعجع به حضور ملك أو هيبة أمير ، ويأتي بما عنده غير مكترث للسامعين ، فلا يستقبل منهم إلّا عطفا وقبولا ، كما أنّ جلّ شعره يعرب عن ولائه الخالص لأهل البيت والوقيعة في مناوئيهم .
--> ( 1 ) يتيمة الدهر : 3 / 40 ، 36 .