الشيخ الأميني

125

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قصيدة في شريف حسنيّ قوله : لا عتب إن بذلت عيني بما أجد * فقد بكى لي عوّادي لما عهدوا لو أنّ لي جسدا يقوى لطفت به * على العزاء ولكن ليس لي جسد تبعتهم بذماء كان يمسكه * تعلّل بخيال كلّما بعدوا يا ليلة غمضت عنّي كواكبها * ترفّقي بجفون غمضها رمد أهوى الصباح وما لي فيه منتصف * من الظلام ولكن طالما أجد لو أنّ لي أمدا في الشوق أبلغه * صبرت عنك ولكن ليس لي أمد بكيت بعد دموعي في الهوى جلدي * وهل سمعت بباك دمعه جلد تذوب نار فؤادي في الهوى بردا * وهل سمعت بنار ذوبها برد قالوا ألفت ربا جيّ « 1 » فقلت لهم * الحبّ أهل وإدراك المنى ولد أندى محاسن جيّ أنّه بلد * طلق النهار ولكن ليله نكد إذا استحبّ بلاد للمعاش بها * فحيثما نعمت حالي به بلد وللمكارم قوم لا خفاء بهم * هم يعرفون بسيماهم إذا شهدوا للّه معشر صدق كلّما تليت * على الورى سورة من مجدهم سجدوا ذرّية أبهرت طه بجدّهم * وهل أتى بأبيهم حين تنتقد « 2 » وإن تصنّع شعر في ذوي كرم * يا ابن النبيّ فشعري فيك مقتصد أصبت فيك رشادي غير مجتهد * وليس كلّ مصيب فيك مجتهد بسطت عرض فناء الدهر مكرمة * طرائق الحمد في حافاتها قدد « 3 » توفّي المترجم بجرجان بعد سنة ( 377 ) وقبل سنة ( 385 ) ، فقد بعثه الصاحب

--> ( 1 ) جيّ - بالفتح ثمّ التشديد - : مدينة بينها وبين أصبهان نحو ميلين ، قال ياقوت في المعجم [ 2 / 202 ] : وتسمّى الآن عند العجم : شهرستان ، وعند المحدثين : المدينة . ( المؤلّف ) ( 2 ) أبهرت : أنارت . وطه : أي سورة طه . ( 3 ) قدد : متشعّبة .