الشيخ الأميني

113

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

نعى كافي الكفاة فكلّ حرّ * عزيز بعد مصرعه ذليل نعى كهف العفاة فكلّ عين * بما تقذى العيون به كحيل كأنّ نسيم تربته سحيرا * نسيم الروض تقبله القبول إذا وافى أنوف الركب قالوا * سحيق المسك أم ترب مهيل أيا قمر المكارم والمعالي * أبن لي كيف عاجلك الأفول أبن لي كيف هالك ما يهول * وغالك بعد عزّك ما يغول ويا من ساس أشتات البرايا * وألجم من يقول ومن يصول أدلت على الليالي من شكاها * وقد جارت عليك فمن يديل بكاك الدين والدنيا جميعا * وأهلهما كما يبكى الحمول « 1 » بكتك البيض والسمر المواضي * وكنت تعولها فيمن تعول بكتك الخيل معولة ولكن * بكاها حين تندبك الصهيل قلوب العالمين عليك قلب * وحظّك من بكائهم قليل ولي قلب لصاحبه وفيّ * يسيل وتحته روح تسيل إذا نظمت يدي في الطرس بيتا * محاه منه منتظم هطول فإن يك ركّ شعري من ذهولي * فذلك بعض ما يجني الذهول كتبت بما بكيت لأنّ دمعي * عليك الدهر فيّاض همول وكنت أعدّ من روحي فداء * لروحك إن أريد لها بديل أأحيا بعده وأقرّ عينا * حياتي بعده هدر غلول حياتي بعده موت وحيّ * وعيشي بعده سمّ قتول « 2 » عليك صلاة ربّك كلّ حين * تهبّ بها من الخلد القبول

--> ( 1 ) الحمول : الميت الذي يحمل . ( 2 ) الوحيّ : السريع .