الشيخ الأميني
30
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يدبّ مع القراد « 1 » ، وقد أساء القول وأساء العمل عن ترجمة هذا الكتاب - حياة محمد - الطافح بالضلال . نسائله عن جنايته الكبيرة على الأمّة العربيّة بقوله في مقدّمة ترجمته : قد تجنّى المستشرقون على الحقائق في سيرة الرسول الأعظم لا ريب ، وقد كان تجنّيهم هذا عاملا في زهد كتّاب العرب عن نقل ما ألّفوه إلى العربيّة على ما يحتمل ، ولكنّ عطل اللغة العربيّة من ذلك يعدّ نقصا في حركتنا العلميّة على كلّ حال . كيف أنّ عطل اللغة العربيّة ممّا جنته يد الجاهليّة - وقد تجنّت على الحقائق - يعدّ نقصا في حركتنا العلميّة التي تدور مع الكتاب والسنّة ؟ وهما مدار علم العالم ، وبصيرة كلّ متنوّر ، ومرمى كلّ مثقّف ، وضالّة كلّ حكيم ، ومقصد كلّ فيلسوف شرقيّ أو غربيّ . وهذا نفس المؤلّف يقول في مقدّمة الكتاب : وأهمّ المصادر لتبيان حياة محمد هو القرآن وكتب الحديث والسيرة ، والقرآن أصحّ هذه المصادر وإن كان أوجزها . ليته كان يتبع كتّاب العرب في زهدهم عن نقل ما ألّفته يد الضلال إلى العربيّة ، ويتوقّى قلمه عن نشر كلم الفساد في المجتمع الإسلاميّ من دون أيّ تعليق عليها ، وأيّ تنبيه للقارئ بفسادها وهو يقول : لا يظنّ القارئ أنّني أشاطر المؤلّف جميع ما ذهب إليه من الأمور التي أرى الحقيقة غابت عنه في كثير منها . إثكليه يا أمّه ؛ بأيّ ثمن بخس أو خطير باع شرف أمّته ، وعزّ نحلته ، وعظمة قومه ، وقداسة كتابه وسنّته ؟ ! ولأيّ مرمى بعيد جعل نفسه مع إميل درمنغم في بردة أخماس « 2 » ؟ ! وجاء يعاند الإسلام بنشر تلكم الأباطيل والأضاليل المضادّة مع نحلته ، ويشوّه سمعة مصره
--> ( 1 ) مثل يضرب للرجل الشرّير [ مجمع الأمثال : 3 / 486 رقم 4557 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) ضرب من برود اليمن . وهو مثل يضرب للرجلين تحابّا وتقاربا وفعلا فعلا واحدا [ مجمع الأمثال : 3 / 493 رقم 4581 ] . ( المؤلّف )