الشيخ الأميني
18
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الشاعر بقراط بن أشوط الوامق الأرميني النصراني ، بطريق « 1 » بطارقة أرمينية ، وقائدهم الأكبر ، وأميرهم المقدّم في القرن الثالث ، عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء « 2 » من مقتصدي المادحين لأهل البيت عليهم السّلام . قال اليعقوبي في تاريخه « 3 » ( 3 / 213 ) وابن الأثير في الكامل « 4 » ( 7 / 20 ) : إنّه وثب في سنة ( 237 ) أهل أرمينية بعاملهم يوسف بن محمد فقتلوه ، وكان سبب ذلك أنّ يوسف لمّا سار إلى أرمينية ، خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط - ويقال له بطريق البطارقة - يطلب الأمان ، فأخذه يوسف وابنه نعمة فسيّرهما إلى باب الخليفة المتوكّل ، فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط وتحالفوا على قتل يوسف ، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة - وهو صهر بقراط على ابنته - فأتى الخبر يوسف ، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه فلم يقبل ، فلمّا جاء الشتاء ونزل الثلج مكثوا حتى سكن الثلج ، ثمّ أتوه وهو بمدينة طرون « 5 » فحصروه بها ، فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم فقتلوه وكلّ من قاتل معه ، وأمّا من لم يقاتل معه فقالوا له : انزع ثيابك وانج بنفسك عريانا ، ففعلوا ومشوا حفاة عراة ، فهلك أكثرهم من البرد ، وسقطت أصابع كثير منهم ونجوا ، وكان ذلك في رمضان ، وكان يوسف قبل ذلك قد فرّق أصحابه في رساتيق عمّاله ، فوجّه إلى كلّ طائفة منهم طائفة من البطارقة فقتلوهم في يوم واحد ، فلمّا بلغ المتوكّل خبره وجّه بغا الكبير إليهم طالبا بدم يوسف ، فسار إليهم على الموصل والجزيرة ، فبدأ بأرزن « 6 » وبها موسى بن زرارة وله إخوته : إسماعيل ،
--> ( 1 ) البطريق : القائد الحاذق بالحرب وشؤونها ( معرّب ) . ( المؤلّف ) ( 2 ) معالم العلماء : ص 151 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 489 . ( 4 ) الكامل في التاريخ : 4 / 320 حوادث سنة 237 ه . ( 5 ) موضع بأرمينية . ( المؤلّف ) ( 6 ) أرزن : مدينة من أرباض أرمينية [ معجم البلدان : 1 / 150 ] . ( المؤلّف )