الشيخ الأميني

13

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إنّا وإنّ رسول اللّه يجمعنا * أب وأمّ وجدّ غير موصوم جاءت بنا ربّة من بين أسرته * غرّاء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها * قرابة من حواها غير مسهوم رزقا من اللّه أعطانا فضيلته * والناس من بين مرزوق ومحروم جاء إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق ، فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأمّا اللفتة بعد النظرة لا أعرفها « 1 » ، ثمّ أنشد : وما عن رضى كان الحمار مطيّتي * ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب ومن درر كلمه الحكميّة قوله : إعلم أنّ رأيك لا يتّسع لكلّ شيء ففرّغه للمهمّ ، وأنّ مالك لا يغني الناس كلّهم فخصّ به أهل الحقّ ، وأنّ كرامتك لا تطيق العامّة فتوخّ بها أهل الفضل ، وأنّ ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك ، وإن دأبت فيهما ، فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك ؛ فإنّ ما شغلك من رأيك في غير المهمّ إزراء بالمهمّ . وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحقّ ، وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضرّ بك في العجز عن أهل الفضل ، وما شغلك من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة . وأخو العبّاس هذا : الفضل بن الحسن الذي يؤبّن جدّه أبا الفضل شهيد الطفّ ، سلام اللّه عليه ، بقوله : أحقّ الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء

--> ( 1 ) هذه الجملة حكيت عن تاريخ الخطيب في تذكرة السبط : ص 32 [ ص 55 ] بغير هذه الصورة . ( المؤلّف )