الشيخ الأميني

65

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 2 - حسّان بن ثابت [ المتوفّى ( 54 ، 55 ) ] يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا ما يتبع الشعر هذا أوّل ما عرف من الشعر القصصيّ في رواية هذا النبأ العظيم ، وقد ألقاه في ذاك المحتشد الرهيب الحافل بمئة ألف أو يزيدون ، وفيهم البلغاء ، ومداره « 1 » الخطابة وصاغة القريض ، ومشيخة قريش العارفون بلحن القول ، ومعارض الكلام ، بمسمع من أفصح من نطق بالضاد - النبيّ الأعظم - وقد أقرّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما فهمه من مغزى كلامه ، وقرّظه بقوله : « لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » « 2 » .

--> ( 1 ) مداره : جمع مدره ، وهو لسان القوم وخطيبهم . ( 2 ) هذا من أعلام النبوّة ومن مغيّبات رسول اللّه ، فقد علم أنّه سوف ينحرف عن إمام الهدى عليه السّلام في أخريات أيّامه ، فعلّق دعاءه على ظرف استمراره في نصرتهم . ( المؤلّف )