الشيخ الأميني

61

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وذهل عن أنّ الشطر الثاني المذكور هو لأبي الأسود الدؤلي من قوله : بنو عمّ النبيّ وأقربوه * أحبّ الناس كلّهم إليّا تصحيح غلط لا أحسب أنّ أساتذة مصر يخفى عليهم صحيح لفظة - غدير خمّ - أو لا يوقفهم السير على مسمّاها وقصّتها ، وإن قال قائلهم : إنّها واقعة حرب معروفة ، أو يكون لهم معها حساب آخر دون سائر الألفاظ ، أو يروقهم أن تكون الأمّة على جهل منها ، لكن أسفي على إغضائهم عن تصحيح هذه اللفظة في غير واحد من التآليف ، بل تركوها بصورة يتيه بها القارئ . هذا الدكتور أحمد رفاعي - ذلك الأستاذ الفذّ - فإنّه يذكر في تعليقه على معجم الأدباء - طبع مصر ( 1357 ه ) - ( 14 / 48 ) من شعر أمير المؤمنين ، بيت الولاية بهذه الصورة : وأوصاني النبيّ على اختيار * ببيعته غداة غد برحم ! وأعجب من ذلك أنّه جعل للكتاب فهرس البلدان والبقاع والمياه في ( 47 ) صحيفة ، وأهمل فيها غدير خمّ ، وقد ذكرت في عدّة مواضع من المعجم . والأستاذ محمد حسين مصحّح ثمار القلوب - طبع مصر ( 1326 ه ) - فإنّه يقف على هذه اللفظة في صحيفة واحدة ( ص 511 ) ، وهي مذكورة فيها غير مرّة ( س 6 و 8 و 12 ) ، ويدعها ( غدير خم ) وهذا ثمار القلوب المخطوط بين أيدينا وفيه : غدير خمّ . ومصحّح لطائف أخبار الأول « 1 » طبع مصر ( 1310 ه ) ، فإنّه يترك البيت المذكور من شعر أمير المؤمنين في ( ص 33 ) هكذا :

--> ( 1 ) لطائف أخبار الأول : ص 49 .