الشيخ الأميني

47

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الشعر والشعراء عند أعلام الدين اقتفى أثر الأئمّة الطاهرين فقهاء الأمّة وزعماء المذهب ، وقاموا لخدمة الدين الحنيف بحفظ هذه الناحية من الشعر كلاءة لناموس المذهب ، وحرصا لبقاء مآثر آل اللّه ، وتخليدا لذكرهم في الملأ ، وكانوا يتّبعون منهاج أئمّتهم في الاحتفاء بشاعرهم وتقديره ، والإثابة على عمله ، والشكر له بكلّ قول وكرامة ، وكانوا يحتفظون بهذه المغازي بالتآليف في الشعر وفنونه ، ويعدّونه من واجبهم ، كما كانوا يؤلّفون في الفقه وسائر العلوم الدينيّة ، مهما كان كلّ منهم للغايات حفيّا . هذا شيخنا الأكبر الكليني الذي قضى من عمره عشرين سنة في تأليف الكافي - أحد الكتب الأربعة مراجع الإماميّة - له كتاب ما قيل من الشعر في أهل البيت . والعيّاشي الذي ألّف كتبا كثيرة في الفقه الإماميّ لا يستهان بعدّتها ، له كتاب معاريض الشعر . وشيخنا الأعظم الصدوق الذي بذل النفس والنفيس دون التأليف والنشر في الفقه والحديث ، له كتاب الشعر . وشيخ الشيعة بالبصرة الجلودي ذلك الشخصيّة البارزة في العلم وفنونه ، له كتاب ما قيل في عليّ عليه السّلام من الشعر . وشيخ الإماميّة بالجزيرة أبو الحسن الشمشاطي مؤلّف مختصر فقه أهل البيت ، له كتب قيّمة في فنون الشعر . ومعلّم الأمّة شيخنا المفيد الذي لا تخفى على أيّ أحد أشواطه البعيدة في خدمة الدين ، وإحياء الأمّة ، وإصلاح الفاسد ، له كتاب مسائل النظم . وسيّد الطائفة المرتضى علم الهدى ، له ديوان وتآليف في فنون الشعر . إلى زرافات آخرين من حملة