الشيخ الأميني
38
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ودبّجتها ، وخالطت الأرواح ، حتى مازجت نفوس المسلمات ، فأصبحت تغار على الدين وتكلؤه ، وهنّ ربّات الحجال تذبّ عن نبيّ الأمّة ببديع النظم وجيّد الشعر ، نظيرات : 1 - أمّ المؤمنين - الملكة - خديجة بنت خويلد ، زوج النبيّ الطاهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت رقيقة الشعر جدّا ، ومن شعرها في تمريغ البعير وجهه على قدمي النبيّ ، ونطقه بفضله كرامة له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولها : نطق البعير بفضل أحمد مخبرا * هذا الذي شرفت به أمّ القرى هذا محمد خير مبعوث أتى * فهو الشفيع وخير من وطئ الثّرى يا حاسديه تمزّقوا من غيظكم * فهو الحبيب ولا سواه في الورى « 1 » 2 - سعدى بنت كريز خالة عثمان بن عفان ، ومن شعرها في الدعاية الدينيّة : عثمان يا عثمان يا عثمان * لك الجمال ولك الشآن هذا نبيّ معه البرهان * أرسله بحقّه الديّان وجاءه التنزيل والبرهان * فاتبعه لا تغيا بك الأوثان فقالت : إنّ محمد بن عبد اللّه رسول اللّه ، جاء إليه جبريل يدعوه إلى اللّه . مصباحه مصباح * وقوله صلاح ودينه فلاح * وأمره نجاح لقرنه نطاح * ذلّت له البطاح ما ينفع الصياح * لو وقع الرماح وسلّت الصفاح * ومدّت الرماح وتقول في إسلام عثمان :
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 6 / 103 [ 16 / 28 ] . ( المؤلّف )