الشيخ الأميني

34

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رووا ، وشرب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخرهم وقال : « ساقي القوم آخرهم » . فشربوا جميعا عللا بعد نهل « 1 » حتى أراضوا « 2 » . ثمّ حلب فيه ثانيا عودا على بدء ، فغادره عندها ، ثمّ ارتحلوا عنها . وأصبح صوت بمكّة عاليا بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرون من يقول ، وهو يقول : جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه * رفيقين حلّا خيمتي أمّ معبد هما نزلا بالبرّ وارتحلا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد فيال قصيّ ما زوى اللّه عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد سلوا أختكم عن ساتها وإنائها * فإنّكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلّبت * له بصريح ضرّة الشاة مزبد « 3 » فغادره رهنا لديها لحالب * تدرّ بها في مصدر ثمّ مورد « 4 » 12 - أخرج ابن الأثير في أسد الغابة « 5 » ( 5 / 188 ) عن أبي ذؤيب الهذلي الشاعر ، أنّه سمع ليلة وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاتفا يقول : خطب أجلّ أناخ بالإسلام * بين النخيل ومعقد الآطام « 6 » قبض النبيّ محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام وهناك هواتف في شؤون العترة النبويّة ، منها :

--> ( 1 ) عللا - بالتحريك : شربا بعد شرب . نهل - بالتحريك : أوّل الشرب . ( المؤلّف ) ( 2 ) من أراض إراضة : روى . ( المؤلّف ) ( 3 ) الصريح : الخالص . الضرّة : أصل الثدي . المزبد : القاذف بالزبد . ( المؤلّف ) ( 4 ) ورواها أبو نعيم في دلائل النبوّة : 2 / 118 [ 2 / 438 ح 238 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) أسد الغابة : 6 / 102 رقم 4865 . ( 6 ) واحده الأطم بالضم : الأبنية المرتفعة كالحصون . ( المؤلّف )