الشيخ الأميني

21

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إنّ الرسول لسيف يستضاء به * وصارم من سيوف اللّه مسلول أشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكمّه إلى الخلق ليسمعوا منه . ويروى أنّ كعبا أنشد : من سيوف الهند . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سيوف اللّه » « 1 » . وكارتياحه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشعر عبد اللّه بن رواحة ، قال البراء بن عازب : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلد بطنه ، وهو يرتجز بكلمة عبد اللّه بن رواحة : لا همّ لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا إنّ أولاء قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا « 2 » ويظهر من رواية ابن سعد في طبقاته « 3 » وابن الأثير « 4 » أنّ الأبيات لعامر بن الأكوع . روى الثاني في أسد الغابة « 5 » ( 3 / 82 ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعامر في مسيره إلى خيبر : « انزل يا بن الأكوع وأحد لنا من هناتك » « 6 » . قال : نزل يرتجز برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا همّ لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا إلى آخر الأبيات .

--> ( 1 ) شرح قصيدة : بانت سعاد ، لجمال الدين الأنصاري : ص 98 [ ص 87 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مسند أحمد : 4 / 302 [ 5 / 388 ح 18209 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الطبقات الكبرى : 2 / 111 . ( 4 ) الكامل في التاريخ : 1 / 595 حوادث سنة 7 ه . ( 5 ) أسد الغابة : 3 / 124 رقم 2699 . ( 6 ) أي كلماتك وأراجيزك . وفي رواية : هنيأتك ، على التصغير . وفي أخرى : هنيهاتك . ( المؤلّف )