الشيخ الأميني

11

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى نجز الجزء الأوّل - وللّه الحمد - من هذا الكتاب ، بعد أن ألمسك باليد حقيقة ناصعة هي من أجلى الحقائق الدينيّة ، ألا وهي : مغزى نصّ الغدير ومفاده ، ذلك النصّ الجليّ على إمامة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، بحيث لم يدع لقائل كلمة ، ولا لمجادل شبهة في تلك الدلالة ، وقد أوعزنا في تضاعيف ذلك البحث الضافي إلى أنّ هذا المعنى من الحديث هو الذي عرفته منه العرب منذ عهد الصحابة الوعاة له وفي الأجيال من بعدهم إلى عصرنا الحاضر . فهو معنى اللفظ اللغويّ المراد لا محالة قبل القرائن المؤكّدة له وبعدها ، وقد أسلفنا نزرا من شواهد هذا المدّعى ، غير أنّه يروقنا هاهنا التبسّط في ذلك ، بإيراد الشعر المقول فيه ، مع يسير من مكانة الشاعر وتوغّله في العربيّة ، ليزداد القارئ بصيرة على بصيرته . إلّا أنّ كلّا من أولئك الشعراء الفطاحل - وقل في أكثرهم العلماء - معدود من رواة هذا الحديث ، فإنّ نظمهم إيّاه في شعرهم القصصي ليس من الصور الخياليّة الفارغة ، كما هو المطّرد في كثير من المعاني الشعريّة ، ولدى سواد عظيم من الشعراء ، ألم ترهم في كلّ واد يهيمون ؟ لكنّ هؤلاء نظموا قصّة لها خارج ، وأفرغوا ما فيها من كلم منثورة أو