الشيخ الأميني
17
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
كلمة المؤلّف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لا يذهب على الباحث ما عانيته من الجهود خلال سنين متمادية في سدّ هذا الفراغ ، وما ثابرت عليه من المتاعب ، واستسهلته من المشاقّ في تنسيق كتابي هذا ، خدمة للعلم والأدب وتشييدا للمبدأ ، ونشرا لألوية لغة القرآن الكريم ، لغة الدين المقدّس . عملت ذلك وأنا واثق بأنّه سوف يقدّره منّي كلّ عربيّ صميم ، ويشكرني عليه أيّ دينيّ محنّك ، ويؤازرني في نشره روّاد العلم والأدب ، ويساعدني فيه رجالات الدعاية والنشر ، وحملة عبء المعارف ، غير أنّ الأحوال الحاضرة كانت تؤيسني عن نشر الكتاب ، وتمثّل بيني وبين ضالّتي المنشودة عراقيل ، لم تزل أمثال هذه الهاجسة تتراوح على الفكر ، ويتردّد الأمل بين نشاط وإخفاق ، وكنت أقدّم رجلا وأؤخّر أخرى ، حتّى ألهمت بالنجاح الباهر ، وشعرت الفوز ببركة البيت الهاشميّ الرفيع المتسنم عرش مملوكته العراق ، وقد تبلّجت أرجاؤه ، وتأرّجت أجواؤه بالملك المفدّى صاحب الجلالة الهاشميّة - فيصل الثاني - ومشغل منصّة الوصاية سموّ الوصيّ الأمير المعظّم - عبد الإله - تزهر بهما ربوع الرافدين ، وترفع راية الشعب العربي الخفّاقة ، وحقيق علينا أن نخاطب تلك وهذه ونقول : يا ربوع الفرات ميدي سرورا * والبسي مطرف الهناء النضيرا واستعيدي من المآثر ما قد * كان في لوحة العلى مسطورا وارفعي راية العروبة فخرا * وانثري كنز جحدك الموفورا فإنّ صميمين من البيت الطاهر كعاهل البلاد ، ووصيّ عرشها المعلّى ، لا بدّ وأن تروقهما الإشادة بذكر سلفهما المقدّس ، فإنّ فيها توطيدا لشرفهما الباذخ ، وتشييدا