الشيخ الأميني

86

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ويختتم الجزء التاسع وخلال مئتي صفحة تقريبا بمناقشة موضوعات تتعلق بقصة الدار وبعض الكتب التي أرخت لتلك الفترة وفي طليعتها كتاب الفتنة الكبرى لطه حسين ؛ ثم قصة المغالاة في الخلفاء الثلاثة الأوائل . ويعدّ الجزء العاشر استمرارا لما ورد في الجزء التاسع فقد تناول بقية مناقب الخلفاء الثلاثة ، ثم عرّج على المغالاة في فضائل معاوية بن أبي سفيان . كما شغل الحديث عن معاوية مساحة واسعة استغرقت الكتاب حتى نهايته ، ولذا فهو يعدّ ترجمة مفصلة عن هذه الشخصية التي اثّرت في الحياة السياسية والثقافية وكان لها دور بارز ومصيري في كثير من منعطفات التاريخ الاسلامي . ثم يأتي الدور للجزء الحادي عشر وهو الأخير إذ يعقبه جزءان يشتملان على الفهارس الموضوعية للموسوعة الغديرية هذه . ويواصل الجزء الأخير ( 11 ) استعراض مواقف معاوية وموقفه من شيعة أهل البيت مسلطا الضوء على بعض الجرائم الوحشية التي ارتكبت أثناء الغارات في أخريات عام 39 ه وحتى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السّلام في سنة 40 ه وما اعقب ذلك من حوادث مريرة حتى أصبح التشيع لأهل البيت عليهم السّلام جريمة تعاقب عليها قوانين الحكم الأموي الجديد . ثم يتجه الكتاب إلى استعراض شعراء الغدير في الحقبة التاريخية التي تمتد من القرن التاسع وحتى القرن الثاني عشر الهجري فيورد ترجمة لأهم وأبرز الشعراء كعز الدين العاملي ، شمس الأدب اليمني ، وابن بشارة الغروي . إضافة إلى شخصيات أخرى أنشدت الشعر وكانت معروفة بالفقة ومشهورة بالقضاء . بقي أن نذكر أن فراغا في الموسوعة يستوعب أكثر من قرنين تقريبا من الزمن ويشتمل على الأدب والشعر الإسلامي في القرنين الثالث عشر والرابع عشر ومطلع القرن الخامس عشر ، وهي فترة غنية ولا شك .